زراعة المنوفية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزي الزائر اهلا وسهلا بك في منتدي زراعة المنوفية
إذا كنت زائر يسعدنا ويشرفنا ان تسجل وتكون من ضمن اعضاؤه وتتمتع بصلاحيات الأعضاء ، اما إذا كنت عضوا فتفضل بالدخول . دمتم برعاية الله وحفظه
إدارة المنتدى

مشكلة التصحر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مشكلة التصحر

مُساهمة من طرف medo في الإثنين 20 يونيو 2011, 8:38 pm

تعريف التصحر
وقد عرفت اتفاقية الأمم المتحدة للتصحرعلى أنه " عملية تردى الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة والجافة شبه الرطبة الناتج من عوامل متعددة تتضمن الاختلالات المناخية والأنشطة البشرية " وبالتالي فإن التصحر هو إحداث تغير في الخصائص البيئية ، مما يؤدي إلى توفير ظروف أكثر جفافاً .

الفرق بين التصحر والصحراء

وهناك فرق بين التصحر والصحراء, فالصحراء نظام بيئي بينما التصحر ظاهرة تحدث نتيجة للإخلال بين السكان والموارد الطبيعية في أي منطقة وغالبا ما يحدث لكون الأنظمة الايكولوجية في هذه المنطقة هشة وسريعة التأثر وتفقد مواردها بسهولة نتيجة سوء الاستعمال والاستغلال غير المرشد من قبل البشر مع عوامل مناخية وطبوغرافية مساعدة ومشجعة لهذا التدهور , وتقدر الخسائر التي تسببها ظاهرة التصحر على المستوى العالمي بحوالي 42 مليار دولار سنويا وهو يؤثر على معيشة أكثر من 250 مليون شخص في اكثر من 110 بلدا حول العالم .

دور الأنشطة البشرية والمناخية

بالرغم من أن العوامل المناخية لها دور أساسي في انتشار التصحر إلا أن الأنشطة البشرية لها دور أساسي أيضا واهم هذه العوامل, العوامل الطبيعية والمناخية حيث الطقس الجاف والمميز بزيادة درجة الحرارة و قلة الأمطار وبالتالي زيادة البخر مما يزيد عمليات الانجراف الهوائي والرياح الشديدة المحملة بالرمال أو الانجراف المائي كالأمطار التي تزيل الطبقات السطحية للتربة مخلفة ورائها طبقات صخرية صماء تحدث أيضا عمليات تدهور للتربة نتيجة لسلوكيات البشر حيث يتم فقد الغطاء النباتي بالأراضي مما يقلل وجود مصدات ومثبتات الرياح والكثبان الرملية ويسبب هلاك وفقد الكثير من الكائنات الحية التي تعتمد على هذا الغطاء نتيجة :

الرعي الجائر غير المرشد وتحميل المرعى أكثر من طاقته الاستيعابية مع عدم إعطائه فرصة لإعادة تجديد ما فقده من النباتات الرعوية مما يقضى على النباتات المتأقلمة بهذه البيئة وعلى كثير من الكائنات الحية البرية والحشرات والكائنات الدقيقة التي تعتمد على هذا الغطاء لمواصلة حياتها.

عمليات الاحتطاب وقطع الأشجار للحصول على أخشابها حيث يؤدى الى تهيئة الأراضي إلى التصحر وطمثها بالكثبان الرملية وعدم صلاحيتها للزراعة وصعوبة إعادة الغطاء النباتي المفقود .

قلة الموارد المائية مع الاستغلال غير المرشد لها ونظم الري التقليدية (الري السطحي) في وجود عمليات الصرف السطحي مما أدى إلى تمليح الأراضي وتطبيلها وارتفاع نسبة الصوديوم بها نتيجة تشبعها بالماء عالي الملوحة فتتكون طبقة ملحية تكون هي نواة تصحر الأرض وتبويرها ويؤدى إلى تلك العملية أيضا الري بالمياه الجوفية مرتفعة الملوحة أو الري بمياه مخلوطة بمياه الصرف الزراعي العالية المحتوى الملحي والمعدني وإذا لم يؤدى ذلك إلى عدم صلاحية الأرض للزراعة فأنه يؤدى إلى فقد النباتات غير متحملة الملوحة وفقدها كمورد بيولوجي واقتصادي هام و الزراعة التقليدية أيضا تتسم بأنها مكثفة ومهلكة للأرض نتيجة الاستخدام المفرط للأسمدة الكيماوية والمبيدات مع انعدام استخدام الدورات الزراعية المريحة لطبقات الأرض, مع ترك الأرض بدون زراعة فترة من الزمن حتى زراعة المحصول التالي بهدف المكاسب المادية على حساب المحافظة على خصوبة الأرض كل تلك الأسباب تؤدي إلى تدهور الأراضي وانخفاض إنتاجيتها علاوة على القضاء على الكائنات الحية التي توجد تحت سطح التربة والتي لها دور أساسي في زيادة خصوبة التربة علاوة على دورها في حفظ التوازن البيولوجي بينها وبين غيرها من الكائنات الحية مما يحدث في نهاية الأمر خللا في التوازن البيئي .

تحويل الأراضي والمراعى الطبيعية إلى أراضى زراعية هامشية بهدف الربح السريع وأيضا استخدامها في البناء والتوسع العمراني العشوائي وشق الطرق مما يؤدى إلى فقدها كمورد طبيعي واقتصادي وبيولوجي هام .

تصحر الأراضي وفقدها كمصدر إنتاج زراعي وكمرعى طبيعي يؤدى إلى هجرة سكان البادية والريف إلى المدن طلبا للرزق خاصة الشباب وصغار السن , علاوة على الخسائر الاقتصادية الناجمة عن قلة الإنتاج الزراعي ورؤوس الحيوانات لانحسار المراعى الطبيعية علاوة على الاتجاه لاستيراد المواد العلفية مما يحمل الاقتصاد القومي أعباء إضافية .

وتدهور الأراضي له علاقة وثيقة بالتغير المناخي وحدوث ظاهرة الاحتباس الحراري حيث تحتوى التربة على كمية كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب الرئيسي لظاهرة الاحتباس الحراري وخاصة في أراضى الغابات والمراعى الطبيعية اكثر من الأراضي الزراعية وعند تعرض الأراضي لعملية الحرث أو إزالة الغطاء النباتي يحدث إن يزيد معدل الفقد لغاز ثاني أكسيد الكربون علاوة على فقده نتيجة حرق المخلفات الزراعية بدلا من الاستفادة منها لتسميد الأرض وتساعد كل هذه العوامل في ارتفاع غازات الاحتباس الحراري

التصحر و سبل مواجهته في أراضى جمهورية مصر العربية

أعلنت الأمم المتحدة في السبعينات أن مصر أولى دول العالم صحراويا نظرا للظروف القاسية التي تتميز بها الصحراء بها حيث تحتوى على حوالي 86% من الأراضي شديدة القحولة و14% أراضى قاحلة وتشكل مصر مساحة ما يقرب من مليون كيلومتر مربع في الركن الشمالي الشرقي لأفريقيا وهى جزء من حزام الصحراء الكبرى الممتد من المحيط الأطلسي شرقا عبر شمال أفريقيا بكاملها إلى الجزيرة العربية ، حيث يعتبر مناخ مصر شبة معتدل على سواحل المتوسط وجاف في الدلتا و الوادي وشديد الجفاف في الأراضي الصحراوية وتؤدى هذه التغيرات المناخية إلى اختلاف عمليات تدهور التربة وفى درجاتها وآثارها من منطقة إلى أخرى، و أهم المشاكل التي تتعرض لها الأراضي كالآتي:

نطقة الصحراء الغربية والواحات

تمتد الصحراء الغربية من وادي النيل غربا إلى الحدود مع ليبيا وتقدر مساحتها بنحو (681000 كيلومتر مربع ) وتعتبر في الأساس منطقة صحراوية شاسعة معظمها مكون من الصخور الرسوبية والكثبان الرملية ويوجد بها عدد من المنخفضات المغلقة أو الشبه مغلقة من أهمها واحات الخارجة والداخلة والفرافرة والبحرية وواحة سيوه.

كما يوجد بها منخفض القطاره الذي يعد واحدا من اكبر واعمق المنخفضات الطبيعية في الصحراء الكبرى، حيث تتميز الصحراء الغربية عموما بالمناخ الجاف وقلة الموارد المائية والأمطار وبانتشار التربة الجبسية فقيرة المواد الغذائية والإنتاج مما يحصر مصادر المياه بها في الأمطار والآبار الجوفية والتي تستخدم في الشراب وفى الزراعة.

ولكن هذه المياه يساء استعمالها وتتعرض للفقد السريع نظرا للقيام في الزراعة بعمليات الري السطحي بالغمر مما يتسبب أيضا في تمليح التربة نتيجة تغدقها بالمياه مما يحدث بها تفتت لطبقة الجبس (الكالسيوم والكبريت) ويحدث نتيجة لذلك انهيار بناء التربة بحيث تصبح أراضى متصحرة غير صالحة للزراعة معرضة لمهاجمة الكثبان الرملية بدون عائق مما ينتج وصول الكثبان إلى أراضى الدلتا والوادي القريبة علاوة على حدوث عمليات وتحميل المرعى فوق طاقته الرعوية علاوة على تحويل الأراضي الرعوية إلى أراضى تستخدم في الزراعة المطرية الموسمية.
طرق المقاومة

وطرق مقاومة ظاهرة تدهور الأراضي يكمن في :

1- نشر عمليات الري الحديث وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها في زراعة الأشجار أو استغلالها بيئيا في أنشطة أخرى.

2- الاهتمام بزراعة المحاصيل المناسبة وأتباع دورات زراعية مع عدم السماح بنقل أي مواد أو أسمدة من الوادي القديم لما تسببه من أمراض ونشر للآفات.

3- التوعية والتدريب المستمر من الجهات الخاصة بالزراعة مما يعود هذا كله إلى رفع إنتاجية التربة ومنع تصحرها وزيادة العائد الاقتصادي لها.

4- استحداث طرق لتثبيت الكثبان الرملية واعاقتها من الوصول للوادي والدلتا .


الصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء

تمتد الصحراء الشرقية من وادي النيل شرقا إلى البحر الأحمر وخليج السويس، وتتكون أساسا من سلسلة من الجبال المكونة من صخور القاعدة التي تتخللها شبكة من الوديان الرئيسية والفرعية التي تتجه أساسا إلى ساحل البحر الأحمر ،حيث تتميز هذه المنطقة بالجبال العالية والهضاب والوديان وبالمناطق الساحلية الضيقة والمنبسطة والمناخ الجاف ومصادر الحياة بها لا تزيد عن المياه الجوفية أو الأمطار التي تتجمع في سيول جارفة تضيع معظمها في البحر الأحمر.

ويحدث عادة الانجراف المائي نتيجة تجمع المياه والأمطار من المناطق المرتفعة ذات المساحات الكبيرة إلى الوديان المحدودة المساحة ذات الميول السريعة وفى اتجاه المناطق الساحلية المنخفضة و تضيع معظم هذه المياه في البحر الأحمر أو في قاع الوديان بعد تجريفها للتربة أثناء تحركها محملة المواد العضوية و العناصر الغذائية ويساعد على هذه العملية قلة وجود الغطاء النباتي وتعرضه للرعي الجائر والتآكل وبالتالي يجب العمل على الاستفادة من هذه المياه في الزراعة مع العمل على إعادة تأهيل الغطاء النباتي .


الوادى ودلتا النيل

تقع معظم المساحات الزراعية في مصر على امتداد وادي ودلتا النيل والذي يبلغ مساحته ما يقرب من 1350 كيلومتر من حدود مصر مع السودان حتى ساحل البحر الأبيض المتوسط وتتميز هذه الأراضي بأنها تربة رسوبية خصبة تكونت من آلاف السنين نتيجة ضخ طمي النيل إليها القادم مع مياه نهر النيل.

هذه الأراضي تعتمد في عمليات الري على مياه نهر النيل وهذه الأراضي قلوية بطبيعتها نتيجة لارتفاع نسبة الأملاح بها مع الظروف الجوية الحارة .


الأمطار تتجمع في سيول جارفة للتربة


تتركز الزراعة في دلتا النيل

ولكن تتعرض هذه الأراضي لعمليات تجريف وتعرية متعددة نتيجة عمليات الري السطحي والري بالمياه المخلوطة بمياه الصرف الزراعي العالية الملوحة الذي يسبب عملية إغراق الأراضي بالمياه وحدوث ظاهرة التطبيل وخاصة مع الاستخدام المكثف للأسمدة الكيماوية والمبيدات وقلة تعويض التربة ما فقد منها من المادة العضوية عن طريق الأسمدة العضوية خاصة مع انقطاع طمي النيل بعد بناء السد العالي ومع غياب أيضا الدورات الزراعية والتركيب المحصولي المناسب علاوة على تعرضها إلى عمليات التجريف بهدف استخدام الطبقة السطحية في صناعة الطوب الأحمر علاوة على تعرضها إلى عمليات البناء وعمليات الزحف مما يلزم الاتجاه إلى أساليب الري الحديثة والاقتصادية مع زراعة المحاصيل قليلة الشراهة للمياه والمحافظة على التنوع البيولوجي الزراعي التي تتميز به المنطقة والحد من عمليات الزحف العمراني والبناء على حساب التوسع الزراعي .
المناطق الساحلية الشمالية

ومن أهم الصفات المناخية لهذه المنطقة هطول الأمطار الخريفية والشتوية بمعدلات تتراوح بين 100-250مم /سنة وهذه تمثل أعلى معدلات للأمطار في مصر ، وتتناقص معدلات الأمطار بسرعة كلما اتجهنا إلى الجنوب خلال مسافة نحو 20 كم حيث تنخفض معدلات الأمطار بعدها إلى أقل من 50 مم/سنة و تتزايد الارتفاعات عن سطح البحر كلما اتجهنا إلى الداخل كما في الساحل الشمالي الغربي لمرتفعات الهضبة الليبية التي يصل ارتفاعها إلى أكثر من 50 م فوق سطح البحر . وفى بعض المواقع تقترب الهضبة كثيراً من خط الساحل مما يجعل السهل الساحلي ضيقاً ومحدوداً، والصفات الطبيعية للمنطقة مع الصفات المناخية تؤدى إلى حركة نشطة للمياه السطحية حيث تتحرك من المرتفعات إلى الوديان والمناطق المنخفضة مما يؤدى إلى حدوث الانجراف المائي للتربة من المرتفعات والسفوح إلى المنخفضات وغالبا تفقد هذه المياه في مياه البحر الأبيض المتوسط .

ويؤدى الانجراف المائي إلى الترسيب والإطماء السريع للمواد المنجرفة في المنخفضات أو خزانات السدود وتتميز معظم أنواع التربة هنا بأنها أراضى رطبة وملحية وتربة رملية متوسطة القوام وتعتبر هذه المنطقة من المراعى الطبيعية الهامة في مصر وتقدر مساحتها بنحو 6.5 مليون فدان منها نحو 3.75 مليون فدان في الساحل الشمالي الغربي ونحو 2.85 مليون فدان في الساحل الشمالي لسيناء وأهم عوامل التدهور في هذه الأراضي هو عمليات الرعي الجائر وتآكل الغطاء النباتي بدرجات متفاوتة نتيجة لزيادة الحمولة الرعوية وزيادة عدد رؤوس الحيوانات عن قوة التحمل وأيضا تحويل مساحات كبيرة من الأراضي الرعوية الطبيعية إلى زراعات مطرية وبعلية والتي تعتبر من عوامل تدهور التربة بهذه المنطقة نظراً لفقد الغطاء النباتي الطبيعي لها ونظراً للقيام بعملية الحرث واعداد الأرض للزراعة مع كونها أراضى هشة الصفات مما يزيد من تعرض التربة للانجراف وانخفاض إنتاجيتها وضياع العائد الاقتصادي المرجو منها بعكس إذا استخدمت هذه الأراضي في تنمية المراعى الطبيعية واحسنت إدارتها وبالتالي نتيجة لذلك يؤدى أيضا إلى هجرة البدو والسكان إلى المدن الكبيرة للحصول على فرص الرزق الأخرى مما يشكل عبئا اقتصاديًا أيضًا.

وهناك أيضا عوامل تهدد التنوع البيولوجي الخاص بالمنطقة وبالتالي الغطاء النباتي بها وهو الناتج من عمليات التوسع في إقامة القرى السياحية على امتداد الساحل والذي أدى إلى إزالة الغطاء النباتي الكثيف الموجود بالمنطقة وبالتالي القضاء على العديد من الكائنات الحية التي تعتمد علية وانتشار العديد من الكائنات الغريبة عن المنطقة والتي تسبب الآن مشاكل كثيرة مثل الفئران والكلاب والقطط الضالة.

بعض المشاريع التي تنفذ لمكافحة التصحر في مصر

بالنسبة للمشاريع الزراعية العملاقة فهي مثل مشروع توشكي وشرق العوينات ودرب الأربعين والتي تستهدف استغلال الصحراء ومياه النيل الفائضة في استصلاح الأراضي وزراعتها واستخدام أساليب الري الحديثة والتسميد العضوي وتقليل أو استبعاد الكيماويات والمبيدات مع الاهتمام بالتشجير واستغلال مساحات شاسعة من الأراضي مما يستغل الأراضي الصحراوية في زيادة المحاصيل الزراعية وزيادة الدخل الاقتصادي مع الحد من زحف الكثبان الرملية.
ومن أهم المشاريع العملاقة التي نفذت على أرض الواقع جنوب مصر

مشروع توشكي

مشروع شرق العوينات



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
medo

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 21/04/2011
العمر : 30

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى