زراعة المنوفية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزي الزائر اهلا وسهلا بك في منتدي زراعة المنوفية
إذا كنت زائر يسعدنا ويشرفنا ان تسجل وتكون من ضمن اعضاؤه وتتمتع بصلاحيات الأعضاء ، اما إذا كنت عضوا فتفضل بالدخول . دمتم برعاية الله وحفظه
إدارة المنتدى

إستصلاح و تحسين الأراضى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إستصلاح و تحسين الأراضى

مُساهمة من طرف عبدالمنعم محمد عبدالمنعم في الخميس 05 مايو 2011, 9:29 pm

إستصلاح و تحسين الأراضى
**مقدمة

لقد أصبح أمراً شائعاً أن يقرن التوسع البطئ فى الأراضى الزراعية فى مصر مع الزيادة السريعة فى عدد السكان، ورغم أن الزيادة فى الرقعة الزراعية غير محسوسة بالمرة بل يحدث تآكل لها نتيجة للزحف العمرانى وبعض عمليات التصحر وتمليح التربة لسوء الصرف... إلخ، إلا أن الزيادة المضطردة فى عدد السكان بلغت حدها الأقصى ليس على المستوى المحلى فقط بل العالمى أيضاً، مما جعل العلاقة بين الرقعة الزراعية وزيادة السكان غير مقبولة وغير متكافئة.

ومن هنا فإن التوسع الأفقى يجب أن يتمشى مع هذه الزيادة فى السكان. وتحقيق ذلك يتطلب المزيد والمزيد من استصلاح الأراضي يهدف لزيادة كمية الإنتاج الزراعي وليس مجرد زيادة المساحة المنزرعة.

**مقومات إستصلاح الأراضى

تهتم عمليات إستصلاح الأراضى بمعالجة عيب أو أكثر بحيث يتم تحويل التربة من حالة غير منتجة إلى أخرى منتجة وبدرجة إقتصادية، وذلك عن طريق توفير الأساليب والمستلزمات الضرورية لذلك، ويعتبر أى مشروع لإستصلاح الأراضى مهما كان حجمه عملية إقتصادية متكاملة، أركانها متشعبة وتتوقف على عوامل مختلفة ومتداخلة، نلخص أهمها فى الآتى :
1-التربة

وتعتبر أساس المشروع، وخواصها الأساسية تطبع المشروع بطابعها بصفة دائمة تصل لأكثر من مئات السنين فتؤثر على خواص التربة :-

أ- الطبيعية خصوصاً قوامها والذى يصعب تغيره.

ب- الكيماوية خصوصاً نسبة ونوعية الأملاح المتواجدة والتى يصعب التخلص منها، ولا بد من معايشتها.

فالأراضى التى تحتاج إلى استصلاح تسمى أراضى ذات مشاكل تجعلها غير منتجة بدرجة اقتصادية، ويتحدد مدى صعوبة الاستصلاح أو سهولته على أساس تكلفة حل هذه المشاكل ومدى العائد من حلها.
2-المياه

تعتبر عاملاً محدداً لتنفيذ أى مشروع استصلاح مثلها تماماً مثل خواص التربة الأساسية أن لم تكن أكثر أهمية، خصوصاً فى المناطق التى لا يتوفر فيها الماء بكمية كافية أو نوعية جيدة أو تكاليف رفع إقتصادية، وهذا هو السائد فى الصحراء.
3-الموارد المالية

من الدراسات الاقتصادية للنظم المختلفة لاستصلاح الأراضي أتضح أن متوسط تكاليف البنية الأساسية للفدان تبلغ من 3000 - 4000 جنيه أما تكاليف الاستصلاح الداخلي للفدان فتتراوح من 3000 - 4000 جنيه أى أن إجمالي تكاليف الفدان الواحد تبلغ من 6000 - 8000 جنيه حسب الأسعار الحالية لسنة 2004. لذلك فإن قبل البدء في التفكير فدى عمليات الاستصلاح يجب توافر الموارد المالية لمشروع الاستصلاح كاملة. حيث أن تعثر أي عملية من عمليات الاستصلاح للمشروع فإن المشروع يعود لبدايته مرة أخرى ويحدث بذلك خسائر مالية فادحة. لذلك فإنه يجب تحديد مساحة المشروع حسب توافر الموارد المالية ويتعين على التمويل المالي أن يغطى كافة تكاليف المشروع من الاستصلاح والاستزراع واستدامة المشروع.

مع العلم بأن العائد على رؤس الأموال من استثمارات استصلاح الأراضي واستزراعها وتعميرها عائد منخفض، ولا يتحقق فى السنوات الأولى. ويبدأ بعد فترة تتراوح ما بين 3 - 5 سنوات بالنسبة للمحاصيل الحقلية، وما بين 4 - 6 سنوات بالنسبة للحدائق. وذلك تحت الظروف الطبيعية وبدون أى معوقات أو مشكلات.
الموارد الفنية والتكنولوجية

يعتبر استصلاح الأراضي من أقدم العلوم التطبيقية والتكنولوجية المرتبطة بعلوم وفنون أخرى كثيرة كالهندسة والميكانيكا والري والعمارة والتربة، الكهرباء والطرق، والتصوير الجوى والعلوم الزراعية المتعددة. ومن هنا كانت أهمية التكنولوجيان فى تطوير العمل في هذا المجال خصوصاً وأن مواقع أغلب أراضى الاستصلاح ستنحصر في الصحراء الغربية، الشرقية، وسيناء وتختلف تكنولوجيا استغلال الأراضي الصحراوية ( أي البعيدة عن مياه الري السطحي ) عن تكنولوجيا استغلال الأراضي القديمة بالوادي والدلتا. فكل خطوة من خطوات الاستصلاح فى الأراضي الصحراوية عبارة عن تكنولوجيا متطورة بدءا من حفر الآبار، اختبار المضخة، وضع المضخة، مصدر الطاقة، نوع شبكة الري، واختبارها وتركبها، التشغيل والصيانة، نظم الزراعة والتسميد وعمليات الخدمة الزراعية... الخ.

ولا يصح نقل التكنولوجيان المطبقة في الأراضي القديمة إلى الأراضي الصحراوية نظراً لعدم ملاءمتها، وعدم الاحتياج إليها لتحقيق الهدف، وهو حسن استغلال الأراضي الصحراوية.
4-الموارد البشرية

إن أنسب الأشخاص للتعامل مع التكنولوجيان الصحراوية هو العامل الفني والمهندس التكنولوجي المتدرب والذى يعتبر حالياً العامل المحدد فى النجاح وتحويل عملية الاستصلاح المكلفة إلى عملية استثمارية مربحة. لذلك يجب قبل تشغيل العمال، الفنيين، المهندسين، إعطائهم دورات تدريبية فنية عالية الدقة لتحسين الأراضي الصحراوية وإنجاح عملية الاستصلاح.

ونظراً للتطور الهائل فى التكنولوجيان مع الوقت فأنه من الضروري مواصلة التدريب وتبادل الخبرات للعاملين فى مجال الاستصلاح الصحراوي مع ضمان توفير جهاز إرشادي متطور لنقل المعلومات والتوجيهات ونتائج البحوث مباشرة من الإخصائىن إلى المزارعين. إن الثروة البشرية فى الصحراء هى العامل التكنولوجي المحدد لإنجاح استصلاح واستغلال الأراضي الجديدة وليس بديلاً عن ذلك.
5-المناخ

وهو يشمل المطر - الحرارة - الرطوبة النسبية - البخر - الإشعاع - نوع التربة - النباتات والحيوانات.
( أ ) الأمطار

ونحن نركز هنا على الرى فى تعريف المنطقة الجافة لأن الأمطار من القلة بدرجة لا يعتمد عليها فى الرى. ولو وجد المطر أحياناً فى بعض المناطق الشمالية أو الجنوبية فهو لا يتعدى 200 - 300 مم / سنة، ولا يهم فى ذلك كمية المطر فقط ولكن فترات توزيع هذه الكمية خلال موسم الأمطار حيث تنمو المحاصيل على إمتداد فترة من الزمن تحتاج فيها إلى الماء بانتظام. ومن الصعب توافر هذه الظروف فى المناطق الجافة.
( ب ) الحرارة والرطوبة فى المناطق الصحراوية

لا تنخفض الحرارة كثيراً في فصل الشتاء، فهى دائماً أعلى من 10 ْ م ونادراً ما يحدث الصقيع خلال فصل الشتاء. ويتعتبر هذا المناخ مناسب تماماً لزراعة الخضروات خلال الشتاء، حيث تعتبر الصحراء فى هذه الفترة بيوت دافئة طبيعية، وهذه الميزة لا توجد فى المناطق الأخرى.

ويختلف الحال فى الصيف حيث تتجاوز الحرارة الأربعين درجة مئوية. وتعانى النباتات كثيراً خلال هذه الفترة إن لم تحصل على إحتياجاتها المائية يومياً بانتظام.

أما الرطوبة النسبية فهى تتراوح بين 25 - 50%، وذلك فإن الرطوبة عامل ثانوى فى التأثير على الزراعات المروية رغم أن قلتها تزيدمن كمية الإحتياجات المائىة للمحاصيل وتقلل الإصابة بالأمراض المختلفة وبالتالى تقلل من إستخدام المبيدات.
( ج ) الإشعاع الشمسى

تتميز المناطق الصحراوية بأن معدل الإشعاع الشمسى دائماً مرتفع ولا يقل عن 200 كجم كالورى / سم فى السنة، ويعتبر تدفق الإشعاع الشمسى ذو أهمية كبرى فى تقدير كافة إنتاجية المحاصيل نتيجة لتأثير التمثيل الضوئى والحرارة.
( د ) رياح الخماسين

تعتبر رياح الخماسين رياح صحراوية لذلك فهى قمة فى الجفاف مع إنخفاض رطوبتها إلى 10% بينما قد تصل درجة الحرارة إلى درجات عالية أكثر من الأربعين درجة مئوية فى الظل.

وتهب هذه الرياح خلال شهرى إبريل ومايو مسببة العديد من المشاكل للإنسان والحيوان والمحاصيل وخاصة الخضروات.

وقد يصحب رياح الخماسين بعض العواصف الرملية الشديدة وتحمل مثل هذه العواصف ملايين من أطنان الغبار والرمال والتى تسبب العديد من الأضرار للمحاصيل القائمة.

ويقلل كثيراً من أضراررياح الخماسين وغيرها اللجوء إلى مصدات الرياح المرتفعة لحدود 20 م على مسافات 40 - 50 م من بعضها البعض. وعند عدم توفر الحماية للمحاصيل القائمة فقد يسبب ذلك خسائر تتراوح من 40 - 100% تبعاً لنوع المحصول ومرحلة النمو وموقع الحقول وعموماً يعد مناخ مصر من العوامل الحاكمة بعد الماء والتربة فى التنمية الزراعية.
الأراضى الصحراوية القابلة للإستصلاح

أولاً : الأراضى الرملية

وهى منتشرة إنتشاراً كبيراً فى الصحراء الغربية وشمال سيناء وبعض الأودية فى الصحراء الشرقية.

ثانياً : الأراضى الجيرية

وهى تمتد بمحاذاة سواحل البحر الأبيض، وجنوباً بعمق يتراوح بين 20 - 30 كم، ويدخل فى نطاقها الأراضى تحت الإستصلاح وتبلغ مساحتها حوالى 650000 فدان.

ثالثاً : الأراضى الطفلية

وهى تنتشر أساساً فى الوادى الجديد وبعض مناطق الإستصلاح على هىئة مساحات متخلخلة.

لذلك سوف نلقى الضوء على هذه الأراضى من حيث مشاكلها من ناحية إستغلالها وتنميتها زراعياً وطرق إستصلاحها.

أولاً الأراضى الرملية

وهي التى تحتوى على نسبة عالية من حبيبات الرمل المنفردة بأقطارها المختلفة ( 2 - 0.05 مم ) والمكونة أساساً من الكوارتز والتى تصل نسبته إلى أكثر من 85%.

وتتكون هذه الأراضى تحت ظروف المناخ الحار الجاف، وقد تتعرض لعواصف متقطعة ممطرة لفترات قصيرة تعمل على ترطيب طبقة محددة من القطاع الأرضى وتؤدى هذه الظروف إلى تواجد كل من الجبس و / أو كربونات الكالسيوم فى تجمعات على أعماق مختلفة داخل القطاع الأرضى. والتى تتناسب طردياً مع كمية مياه الأمطار المحددة التى تتخلل طبقات التربة والتى تتوقف أيضاً على درجة مسامية الطبقات السطحية للتربة.
الخواص الطبيعية للأراضى الرملية

بما أن الأراضى الرملية تحتوى على أكثر من 85% من حبيبات الرمل المنفردة لذلك فهى :

عديمة البناء.
سريعة النفاذية.
جيدة التهوية.
إنخفاض قدرتها على الإحتفاظ بالماء.
قلة النشاط السطحى.
قلة سعتها التبادلية.
فقرها فى المادة العضوية.
فقرها فى محتواها من الحبيبات الناعمة ولذلك فهى عديمة البناء.

* ومن الخواص الطبيعية المهمة فى تحديد طبيعة هذه الأراضى :

1- الكثافة الظاهرية

تتراوح من 1.55 - 1.80 جرام / سم3 وهذه الكثافة لها علاقة بالمسامية الكلية والتى تبلغ ( 32 - 42% )، وهى أقل من الموجود فى الأراضى الطينية. ونجد أن توزيع المسام أهم من المسامية الكلية ( حجم المسام، إنتظامها ) فالأراضى الرملية تحتوى على نسبة كبيرة من المسام الواسعة التى تساعد على جودة التهوية والصرف السريع وخفض فى السعة التشبيعية المائىة.

2- مساحة السطح النوعى

نجد أن السطح النوعى للأراضى الرملية أقل بكثير من الأراضى الطميية الطينية

* الخواص الرطوبية

السعة الحقلية للأراضى الرملية تتراوح من 8 - 12%، ونقطة الذبرل من 4 - 6% والماء الميسر من 4 - 5% ومن هذه الأرقام نجد أن الأراضى الرملية ذات محتوى منخفض من الرطوبة وهذا ناتج عن فقرها فى الحبيبات الناعمة، وأن المسافات البينية الواسعة هى السائدة.

* سرعة الترشيح

معدل رشح الأراضى الرملية يتراوح من 2.5 - 25 / ساعة وهو قدر سرعة رشح الأراضى الطينية حوالى 250 مرة ( من 0.01 - 0.1 سم / ساعة ).

* كربونات الكالسيوم

تتراوح نسبة كربونات الكالسيوم فى الأراضى الرملية من صفر - 90% وكربونات الكالسيوم تدخل فى حجم أقطار حبيبات الرمل الخشن والناعم، لذا يدخل فى نطاق الأراضى الرملية والأراضى الجيرية الخشنة والتى لا تظهر خواص كربونات الكالسيوم فيها.

* اللـون

يتراوح لون الأراضى الرملية من الأبيض إلى الأصفر إلى الأحمر البنى وهذا حسب أكاسيد الحديد ونوعها، فمثلاً اللون الأصفر يأتى من أكاسيد الليمونيت، والأحمر - البنى يأتيان من خليط أكاسيد الحديد الحمراء، والسوداء ( الهيماتيت والمجناتيت ).
الخواص الكيماوية للأراضى الرملية

كما سبق فإن الأراضى الرملية تحتوى على أكثر من 85% من حبيبات الرمل المنفردة والمكونة أساساً من الكوارتز، الفلسبارات الخاملة كيماوياً حيث أن هذه المعادن أولية ومتعادلة كهربياً وشديدة المقاومة للإنحلال، وذات نشاط سطحى ضعيف، إلا أن إحتواء هذه الأراضى على نسبة السلت، الطين تتراوح من 10 - 15% أدى إلى ظهور بعض النشاط الكيماوى لها وزيادة السعة التبادلية من 5 - 15 ملييمكافئ / 100 جرام تربة مما يحسن من خواص هذه الأراضى، وهذه الأراضى تميل إلى القاعدية،وقد يصل رقم الحموضة بها إلى 9.5 ويتوقف ذلك على نوعية الأملاح وتركيزها فى محلول التربة فانخفاض تركيز الأملاح يساعد على رفع قيم حموضة التربة وذلك نتيجة لحدوث تحلل مائى للأملاح الذائبة فى التربة.

كما أن هذه الأراضى فقيرة فى المادة العضوية، وذلك بسبب ندرة الغطاء النباتى، والظروف المناخية القياسية ( إرتفاع درجة الحرارة - جفاف الجو - ندرة الأمطار ) وبذلك فإن هذه الأراضى ضعيفة فى محتواها من العناصر الغذائىة، وتتطلب إضافات كبيرة من الأسمدة العضوية لرفع خصوبتها، وتحسين خواصها الطبيعية والكيماوية والحيوية وخاصة فى طبقات الخدمة وجعلها صالحة للنبات.

ويمكن أيضاً زيادة المادة العضوية بالتربة باتباع دورات زراعية سليمة وأيضاً قلب المخلفات النباتية والحيوانية مما يساعد على بناء قطاع تربة جيد وخصب وتغييره من اللون الأصفر إلى الداكن.

وتشمل الخواص الكيماوية للأراضى الرملية أيضاً كلا من الملوحة وتأثير التربة والأملاح النوعية، لذا يمكن تقسيم الأراضى الرملية من ناحية الملوحة إلى :

( أ ) أراضى غير ملحية ( لا تزيد الملوحة الكلية عن 0.2% ).

( ب ) أراضى ملحية ( لا تزيد الملوحة الكلية عن 0.5%.

( ج ) أراضى شديدة الملوحة ( والملوحة بها أعلى من 1% ).

* مستوى العناصر الغذائىة بالأراضى الرملية
تنقسم العناصر الغذائية فى التربة إلى

( أ ) العناصر الغذائية الكبري وتشمل ( النيتروچين - الفوسفور - البوتاسيوم ) وهى التى يحتاجها النبات بكميات كبيرة.

( ب ) العناصر الغذائية الصغرى وتشمل ( الحديد - الزنك - النحاس المنجنيز ) وعناصر أخرى يحتاجها النبات بكميات قليلة، ولكن عند نقص أحد هذه العناصر فى محلول التربة فإنه يؤدى إلى ظهور أعراض مرضية على النبات.
العناصر الغذائية الكبرى

1- النيتروجين

نلاحظ أن الظروف الجوية السائدة وغير المناسبة لنمو النباتات الطبيعية ( وذلك نتيجة لارتفاع درجة الحرارة - وجفاف الجو - وندرة المطر ) أدى إلى فقر هذه الأراضى فى المادة العضوية فتتراوح من 0.008 - 0.015%، وبالتالى فإن النيتروجين الكلى يتراوح من 0.002 - 0.0085% بالإضافة إلى الفقد الكبير لهذا العنصر عن طريق المياه لذلك يجب إضافة الأسمدة العضوية بكثرة لهذه الأراضى مع الإهتمام بالتسميد الآزوتى.

2- الفوسفور

الفوسفور الكلى فى الأراضى الرملية لا يتعدى الـ 30 جزء / المليون والذائب لايزيد عن 5 جزء / مليون، لذلك وجد أن الخدمة الجيدة لهذه الأراضى واستخدام الأسمدة العضوية ذات الجودة العالية تساعد على زيادة نشر الفوسفور فى التربة.

3- البوتاسيوم

البوتاسيوم الكلى فى هذه الأراضى حوالى 5 ملليمكافئ / 100 جرام تربة والزائدة حوالى، 0.25 ملليمكافئ / 100 جرام تربة. ولا يحدث فقد يذكر فى البوتاسيوم فى الأراضى الرملية ذات السعة التبادلية من 5 - 10 ملليمكافئ / 100 جرام تربة، وينصح بإضافة البوتاسيوم لمحاصيل الخضر، والمحاصيل الدرنية، والسكرية كما ينصح بإضافته مع المحاصيل البقولية.

العناصر الغذائية الصغرى

الأراضى الرملية فقيرة فى العناصر الغذائية الصغرى بصفة عامة، وهذه العناصر تشمل الحديد ، المنجنيز، الزنك، النحاس وباقى العناصر الصغرى الأخرى وقد تصل فى بعض الأحيان إلى أقل من جزء / مليون وإن أى إضافات سمادية من هذه العناصر لا يستفيد بها النبات حيث أن معظمه يفقد مع مياه الرى إلى الطبقات العميقة من القطاع.

ويراعى عند تسميد هذه الأراضى بالأسمدة المختلفة ( الصغرى، الكبرى ) الآتى

1- إضافة المحسنات الطبيعية ( معادن الطين، الطفلة.. ) وخلطها بالمواد العضوية وسماد المواشى بالطبقة السطحية للتربة ( 20 سم ) وذلك لحماية الأسمدة المضافة من الفقد.

2- العمل على تحسين قوام هذه الأراضى بإضافة المحسنات المختلفة وقلب المخلفات النباتية بها.

3- رش أسمدة العناصر الصغرى وبعض الأسمدة الأخرى التى تفقد سواء بالغسيل أو التثبيت على أوراق النبات، وفى الأطوار التى يحتاجها النبات فى بناء أنسجته أو تكوين ثماره.

4- إستخدام الأسمدة بطيئة التحليل، وذلك باستخدام الأسمدة الازوتية بطيئة الذوبان مثل اليوريافورمالدهيدأو السلفا يوريا... إلخ.

5- إضافة الأسمدة الفوسفاتية لهذه الأراضى على دفعات وبجوار الجذور.

6- إستعمال صور الآزوت الحامضية ( سلفات النشادر ) بدلاً من الصور الأخرى وخاصة اليوريا والتى أدت إلى ارتفاع رقم حموضة التربة، وزيادة أكسيد النيتروز حول جذور النباتات، وقد لوحظ أن إضافة الجبس الزراعى أدى إلى تحسين الآثار السيئة السابقة.

**تحسين واستغلال الأراضى الرملية

عمليات التحسين تشمل تحويل الصفات غير المرغوبة فى الأراضى الرملية إلى الصفات المقبولة والتى تساعد على النمو الجيد للنبات، والمعروف أن الصفات غير المرغوبة فى الأراضى الرملية هى :

1- عدم إستواء الطبقة السطحية لها، وقد نضطر لزراعتها كما هى وذلك باستخدام نظم الرى الحديثة ( الرش، التنقيط، تحت السطحى ).

2- القطاع الأرضى قد يكون سطحياً وغير عميق فلا يناسب زراعة كثير من المحاصيل التى تحتاج إلى قطاع عميق لحركة الجذور.

3- إحتوائها على نسبة عالية من الأملاح الذائبة، الشحيحة الذوبان والتى قذ تضر النبات وظهور بعض العناصر السامة كالبورون، والسيلينيوم.

4- إنخفاض السعة التشبعية ( درجةإحتفاظها بالرطوبة ) وذلك لزيادة حبيبات الرمل المنفردة والمكونة أساساً من الكوارتز والفلسبارات، ساعد ذلك على إنعدام البناء الأرضى لها،

5- إنخفاض محتواها من العناصر الغذائية والمادة العضوية وإنخفاض محتواها الميكروبى.

6- وجود الأفاق التى تؤثر على حركة المياه رأسياً مثل الأفاق الجيرية والجبسية والطينية والخرسانية وغيرها وذلك نتيجة زيادة صلابة وتماسك هذه الأفاق.

7- عدم صلاحية المياه الجوفية ( تعتبر مصدراً هاماً من مصادر مياه الرى ) كماً ونوعاً للرى فى معظم الأحوال.

لذلك قبل البدء فى إستغلال هذه الأراضى يجب تحديد النقاط الواجب مراعاتها وهى :

1- دراسة التربة من الناحية الكيماوية، الطبيعية وذلك لتحديد نسبة الأملاح ونوعيتها ودراسة قوام ونفاذية التربة وذلك لتحديد نظم الرى المناسبة، وحساب الإحتياجات المائية للمحاصيل التى سوف يتم إختيارها.

2- تحديد مدى صلاحية المياه المستخدمة فى رى هذه الأراضى وتحديد المحاصيل المناسبة تبعاً لملائمة هذه المياه.

3- الإهتمام بنظم التسميد المناسبة لهذه الأراضى وطرق إضافتها ومواعيد الإضافة حرصاً على عدع فقدانها. كما يراعى إستعمال الأسمدة بطيئة الذوبان.

4- إضافة العناصر الغذائية الصغرى عن طريق التسميد الورقى وذلك لعدم فقدانها وتثبيتها فى حالة إضافتها للتربة.

5- العمل على تحسين قوام هذه الأراضى بإضافة المحسنات الطبيعية والصناعية مثل الطفلة، الأسمدة العضوية، المعادن الطينية، والمحسنات الصناعية. وذلك لرفع قدرة هذه الأراضى على الإحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية ورفع درجة خصوبتها.
التوصيات الخاصة بتحسين واستغلال الأراضى

1- التسميد العضوى

وجد أن الكمية المناسبة من السماد العضوى للفدان هى من 30 - 40 م3 وذلك حسب نوع السماد نفسه والمحصول الذى سوف يتم زراعته. وقد وجد أن طرق الإضافة تختلف فهي إما أن تكون نثراً على السطح وذلك فى حالة زراعة المحاصيل الكثيفة مثل البرسيم، القمح، والشعير وفى باطن الحطوط وذلك عند زراعة الخضر بأنواعها والذرة والبقوليات، ومن الدراسات على إضافة هذه الأسمدة لوحظ زيادة إنتاج المحاصيل السابقة بحوالى 160% وقد وجد أن التسميد العضوى والكيماوى أعطى نتائج طيبة عن إستخدام الأسمدة الكيماوية منفردة.

1- إضافة المحسنات

المحسنات إما أن تكون ذات حبيبات ناعمة جداً، وغروية وهى إما أن تكون طبيعية مثل ( الطفلة ) المعادن الطينية، والمواد العضوية أو صناعية. وهى مواد يتم تصنيعها من النواتج البترولية وتقوم بحفظ المياه بنسبة تصل إلى مئات المرات من حجمها وهى تضاف بنسبة قليلة ( حوالى 1 جم / كجم تربة ) وتقوم هذه المحسنات بزيادة تكوين بناء الأراضى الرملية وأيضاً زيادة الاحتفاظ بالرطوبة والعناصر الغذائية وتسهيل عمليات الخدمة المختلفة.

3- التحكم فى مياه الرى

وذلك من حيث الكمية والفترة بين الريات وإيجاد نظم رى ملائمة لهذه الأراضى مثل الرش، التنقيط، التحت السطحى.

4- منع البخر من السطح :

وذلك باستخدام أغطية من البلاستيك على السطح لتمنع أو تقلل من تبخر المياه وأيضاً تمنع تزهر الأملاح على السطح ونمو الحشائش.

وقد استخدمت طرق ومواد تقلل البخر أوتمنعه مثل :

* حرث الطبقة السطحية لتكسير الخاصية الشعرية للتربة.

* وضع طبقة من الحصى أو الزلط الصغير حول الأشجار على السطح أو تحته مباشرة.

* خلط البقايا النباتية بالطبقة السطحية أوتغطيتها بهذه البقايا مثل قش الأرز أو التبن.

* استخدام نوعيات من الأسمدة الكيميائية الملائمة لمثل هذه الأراضى وهى :

أسمدة الرش

وهى اليوريا على هيئة محلول يرش على أجزاء النبات، ويحتاج الفدان من 5 -10 كجم للمعاملة الواحدة وهى سهلة الإمتصاص عن طريق ثغور الأوراق ونجد أن نصف هذه الكمية يمتص خلال من 1 - 6 ساعات.

الأسمدة بطيئة التحليل

وذلك باستخدام اليوريا بطيئة التحلل المغطاه بمواد مختلفة يجعل ذوبانها بطيئاً مثل اليوريافورمالدهايد ووضع الأسمدة فى كبسولات شبه منفذة.

5- زراعة مصدات الرياح

مثل الكازورينا - الماهوجنى - الكيا فى الجهات البحرية والغربية على صفين بينهما مسافة 1.0 - 1.5 م وعلى هيئة رجل غراب.

6- الإستغلال الجيد للأرض والماء

وقد سبق عرض طرق استغلال هذه الأرض مع وضع الدورات الزراعية الملائمة أما من ناحية المياه فيجب دراسة صلاحية وجودة المياه ونوع الأملاح والعناصر بها ومدى صلاحيتها لرى هذه الأراضى ومدي ملاءمة المحاصيل التى يتم إختيارها على أساس ذلك.

لذلك هناك اعتبارات يجب أن نوضحها وعلى أساسها يمكن تحديد صلاحية المياه للرى وهى :

1- التركيز الكلى للأملاح. 2- نسبة الصوديوم.

3- الكربونات المتبقية. 4- تركيز البورن.

1- التركيز الكلى للأملاح

توجد مقاييس يمكن على أساسها تحديد درجة ملوحة المياه ومدى صلاحيتها لمحصول معين وتقدر بالملليموز / سم وهذه الحدود هى :

( أ ) أقل من 0.25 ملليموز / سم مياه جيدة ذات نطاق واسع فى الإستخدام من حيث الأرض والنبات.

( ب ) من 0.25 - 0.75 ملليموز / سم مياه مناسبة مع مراعاة نظام الرى والصرف ونوع الأرض.

( ج ) 0.75 - 2.25 ملليموز / سم تستخدم فى بعض أنواع الأراضى ومحاصيل معينة مقاومة لهذه الملوحة ويجب أن تكون الأرض ذات نفاذية عالية وخالية من أى عيوب مع عدم جفافها مع حساب معدلات الغسيل المضافة لمياه الرى.

2- نسبة الصوديوم

وهى النسبة المئوية للصوديوم إلى مجموع الأيونات الموجودة بالمياه ويجب ألا تزيد غن 50% وإلا أدى إلى :

( أ ) إرتفاع نسبة الصوديوم المتبادل فى التربة وخاصة فى الأراضى الرملية الطميية، الطميية الرملية التى تحتوى على نسبة من السلت + الطين تقدر بحوالى 30%.

( ب ) تدهور بناء التربة. ( ج ) بطء أو إنعدام نفاذية التربة.

وفى النهاية تؤدى إلى تدهور عام فى الخواص الطبيعية والكيماوية للأرض ولكن فى الأراضى الرملية ذات القطاع العميق والنفاذية العالية مع إنخفاض السعة التبادلية فإنه يمكن استعمال مياه تصل نسبة الصوديوم فيها إلى أكثر من 85%.

3- الكربونات المتبقية

ا لكربونات المتبقية = ( الكربونات + البيكربونات ) - ( الكالسيوم + المغنيسيوم ) ملليمكافئ / لتر ولها مقاييس هى :

- أعلى من 2.5 ملليمكافئ / لتر مياه غير مناسبة.

- من 2.5 - 1.25 ملليمكافئ / لتر متوسطة.

- أقل من 1.25ملليمكافئ / لتر جيدة.

والكربونات المتبقية لها تأثير سيئ على الخواص الطبيعية والكيماوية للأرض كما أنها تؤثر على قابلية الإستفادة من العناصر الغذائية وخاصة الصغرى منها.

4- البورون

البورون إذا وجد بتركيز عالى نسبياً فهو سام جداً بالنسبة لمعظم المحاصيل الحقلية ومقاييس البورون هى :

- من 0.03 - 0.04 جزء / مليون غير ضار.

- من 0.04 - 1.0 جزء / مليون ضار لمعظم النباتات.

والمحاصيل الحساسة جداً من البقوليات والمقاومة هى بنجر السكر.

من العرض السابق يتبين أهمية تحليل مياه الرى وإختبار المحاصيل الملائمة لمياه الرى أولاً ثم التربة نفسها.

لذلك سوف نبحث عن العلاقة بين ملوحة مياه الرى والمحاصيل ومدى تأثيرها على المحاصيل فى النواحى الآتية :
( أ ) تأثير الإنتاجية ونوعيتها

نجد أن الملوحة لها تأثير واضح على كمية الإنتاج ونوعيته إذ أنها تقلل من الإنتاجية وأيضاً ظهور الصفات الرديئة على الثمار. مثال ذلك فى البطاطس فنجد أن الدرنات تكون صغيرة ذات محتوى قليل من النشا وعصيرية أى لا تتحمل التخزين أو النقل بالإضافة لذلك نجد أن محصول الكرنب يحدث له انخفاض واضح مع زيادة الملوحة والثمار تكون صغيرة الحجم مع صلابة الأوراق، أما محصول الجزر فنجد أن الحالة الوحيدة في تأثير الملوحة هى زيادة السكر وصغر حجم الدرنات.
( ب ) أثر سمية بعض الأيونات الموجودة بالماء على المحاصيل

نجد أن جودة المياه، الأيونات الموجوده بها لها تأثير فعال على نمو وحيوية المحاصيل، وخصوصاً فى الأراضى التى تروى بنظام الرش. فنجد أن الأملاح الموجودة فى مياه الرى توثر تأثيراً واضحاً على النباتات القائمة من حيث تأثيرها على العمليات الحيوية الداخلية وظهور أعراض السمية على النباتات مثل الإصفرار وحرق الأوراق.

أما العمليات الحيوية التى تؤثر عليها الأملاح هى إضطراب فى إمتصاص العناصر الغذائية فمثلاً الأشجار ذات النواه الحجرية والأفوكادو والبكان تتأثر تأثيراً واضحاً بزيادة أيون الكلوريد وتظهر أعراض السمية عليها. أما أيون الكبريتات فإن زيادته تؤدى إلى إختلال فى إمتصاص عناصر كثيرة وتقلل من إمتصاص الكالسيوم وتزيد من إمتصاص الصوديوم والبوتاسيوم.
( ج ) الحد الأدنى لتأثير الملوحة على مراحل النمو

معظم النباتات حساسة للملوحة في بعض مراحل نموها مثل الإنبات وخروج البراعم، والعقد وخلاف ذلك. فمراحل النمو الأخرى تكون مقاومة للملوحة وحتى فى النباتات ذات المقاومة العالية للملوحة نجد أن مرحلة الإنبات حساسة جداً للملوحة مثال ذلك بنجر السكر. لذلك فتحت ظروف الحقل يمكن عمل تحوير فى عمليات الإنبات بحيث نمنع تراكم الأملاح حول البذور والبادرات الصغيرة ذات الحساسية العالية، وذلك بزراعة البذور فى الجزء السفلى من الخط أو فى بطن الخط حيث جريان المياه.

ويمكن إنبات البذور فى مشاتل خاصة مع تجهيز مهد خاص للبذور من مواد عضوية كاملة التحلل مخلوطة بمركبات معدنية ( الفيرميكيوليت )، وإستخدام مياه أقل ملوحة من الماء المستعمل فى الحقل ولا تزيد ملوحته عن 1000 جزء / مليون وبعد 3 - 4 أسابيع وعندما تبلغ الشتلة طول 10 - 15 سم يمكن نقلها إلى المكان المستديم وإستخدام مياه أكثر ملوحة فى ريها

( فوق 2500 جزء / مليون ) ويمكن إنجاح محاصيل خضر كثيرة مثل الطماطم - كرنب - خس - خيار - فلفل - باذنجان - بنجر المائدة - قنبيط.. . إلخ بهذه الطريقة السابقة.
( د ) درجة مقاومة المحاصيل للملوحة

وهذه المحاصيل التى يمكن زراعتها على مياه ذات ملوحة لا تزيد عن 4000جزء / مليون.

البرسيم الحجازى يمكن زراعته تحت ماء رى 4000جزء / مليون.
ذرة دراوة تقل إنتاجها بمقدار 40% وذلك باستخدام مياه رى ملوحتها من 2000 - 3500 جزء / مليون.
الذرة تقل إنتاجها بمقدار 50% باستخدام مياه 3500 جزء / مليون.
حشيشة الراى يمكن زراعتها على مياه تركيزها 3000 جزء / مليون عندما تسقط أمطار فى حدود 300 مم فى السنة دون نقص فى المحصول.
البرسيم حساس جداً للملوحة فيمكن استخدام مياه رى ملوحتها 3000جزء / مليون عندما يسقط مطر مقداره 450 مم / سنة، ويمكن زراعته على مياه 2500جزء / مليون عندما يسقط مطر بمقدار 300 مم / سنة.
الشعير يمكن ريه بمياه لا تزيد ملوحتها عن 4000جزء / مليون.
الطماطم الصيفية يقل محصولها بمقدار 50 - 75% عند الرى بمياه ملوحتها من 2000 - 3400جزء / مليون كما تقل الصفات التسويقية لها. وقد وجد أن زيادة ملوحة ماء الرى تؤدى إلى تساقط كمية كبيرة من الأزهار والعقد الصغير.

طرق الرى ومدى ملائمتها للأراضى الرملية
1- الرى السطحى

عموما لا يناسب الرى السطحى بنظمه المختلفة ( الحوض - الخطوط - الشرائح - المصاطب ) الأراضى الرملية. فالنفاذية العالية وإنخفاض المحتوى المائى لهذه الأراضى يجعلنا لا نستطيع التحكم فى كميات المياه المضافة وتكون كفاءة الرى السطحى فى هذه الأراضى حوالى 50%، حيث أن الأجزاء البعيدة عن فتحة الرى لا تأخذ كفايتها من المياه فى حين أن الأجزاء القريبة تأخذ أكثر من اللازم وأيضاً من ناحية العناصر الغذائية فتتبع نفس التوزيع السابق وعموماً لا ينصح تحت هذه الظروف باتباع نظم الرى السطحى فى الأراضى الرملية. ولكن في حالات خاصة ينصح بالرى السطحى وهو إذا كانت ملوحة مياه الرى أعلى من 3000 جزء / مليون فهذا يحتاج إلى معدلات غسيل عالية لإزالة ما قد يتراكم من أملاح حول النباتات، وإبعادها عن منطقة الجذور، ففى هذه الحالة ينصح بعمل أحواض لا تزيد مساحتها عن 10 - 20 م وإنشاء قنوات بامتداد هذه الأحواض وأن يكون زمام كل حوض فتحة أو ماسورة تعمل بالسيفون ويمكن تحويل هذه القنوات إلى مواسير ذات فتحات أمام كل حوض وتفتح وتقفل أوتوماتيكياً. وفى كل هذه الحالات يجب أن يكون مستوى الماء الأرضى بعيداً بالقدر الكافى عن منطقة الجذور.
2- الرى بالرش

نظام الرى بالرش هو ضخ الماء خلال مواسير تحت ضغط، وبذلك يكون الفقد قليلاً ولكن الأهم من هذا هو كيفية توزيع حجم صغير من المياه على مساحة كبيرة من الأرض توزيعاً منتظماً. ويمكن استخدام هذا النظام بنجاح، وخاصة عند إستعمال مياه ذات جودة عالية، فى معظم المحاصيل سواء أكانت سطحية الجذور أو متعمقة وإستعمال نظام الزراعة على خطوط أوسطور أو شرائح.

ويجب أن يوخذ فى الإعتبار عند تصميم هذه النظم نفاذية الأرض، والسعة التشبعية، نسبة الأملاح فى التربة والماء.

والمساحة بين الرشاشات والماء تكون على أبعاد مختلفة حسب ضغط المياه. وتصرف الرشاش نفسه وأيضاً قوام التربة والمسافة المعمول بها هى 12 * 12 م أو 18 * 18 م أو 24 * 24 م وهذا يتوقف أيضاِ على ظروف مناخ المنطقة ( حرارة - رياح - رطوبة ) ففى المناطق ذات الرياح العاصفة يتبع نظام 12 * 12 م. وإن نظم الرى الثابتة أفضل بكثير من النظم المتنقلة حيث أن النظام الثابت يقلل من التكلفة والعمالة.

ويجب أن يؤخذ فى الإعتبار سرعة الرياح وذلك عند حساب كمية المياه والفترة بين الريات، وفى المناطق العاصفة يجب زراعة مصدات الرياح حيث تقلل من الأثر السئ لها ويمكن الرى 12 ساعة / يومياً. والضغوط الإقتصادية للمياه وهى من 2 - 3 بار، ويوجد الآن أنظمة رى بالرش مبرمجة بأجهزة الكمبيوتر حيث أنه يمكن للفرد الواحد أن يقوم برى مساحات كبيرة من الأرض وذلك ببرمجة المعدات الخاصة بالرى من حيث المواعيد والكميات والإتجاهات وخلافه.
2- الرى بالتنقيط

وهذا أفضل نظام لرى الأراضى الرملية، حيث أنه إقتصادى فى كميات مياه الرى وأيضاً يمكن إستخدام أنواع من المياه ذات صلاحيات مختلفة، والشبكة تعمل أساساً على ضغط لا يتجاوز الـ 1.5ض. ج وكفاءة هذا النظام تصل إلى أكثر من 85% عندما تكون الشبكة مصممة على حساب الضغوط والفقد وإحتياجات المياه للنباتات التى سوف تتم زراعتها، والسعة الحقلية وقوام التربة.

ثانياً : الأراضى الجيرية
تعريف الأرض الجيرية

هى التى تحتوى على كمية من كربونات الكالسيوم بمستوى يؤثر بوضوح على خواص التربة وبالتالى على نمو النبات سواء أكانت هذه الخواص طبيعية مثل علاقة التربة بالماء، وتكوين القشرة الصلبة على السطح، أو كيميائية مثل تأثيرها على صلاحية بعض العناصر الغذائىة، والأراضى الجيرية هى التى تحتوى على أكثر من 8% من كربونات الكالسيوم النشطة الناعمة.

وتتواجد هذه الأراضى تحت الظروف الصحراوية أو تحت ظروف مناخ البحر الأبيض كما هو الحال فى مصر. وتصل مساحة الأراضى الجيرية فى مصر حوالى 650ألف فدان، وهى التى تتواجد أساساً على الشريط الساحلى الغربى لحوض البحر المتوسط. ومعظم عمليات الإستصلاح تتجه لهذه الأراضى لسرعة إستجابتها لعمليات الإستزراع والتحسين.

**التركيب المعدنى لهذه الأراضى

نظراً لأن الهيكل العام لهذه الأراضى يتكون من المادة الجيرية، فمن المتوقع أن تتوزع فى أحجام حبيبات التربة المختلفة إبتداء من الحصى إلى الطين، وعليه كان من الضرورى التعرف على المكونات الجيرية سواء التى تواجدت فى أحجام حبيبات التربة أو تجمعاتها المختلفة، حيث أن ذلك يساعد على وضع الخطة الإستراتيجية لخدمة وإستزراع هذه الأراضى، وتتواجد المادة الجيرية فى القطاع الأرضى إما موزعة على طول عمق القطاع أو متجمعة فى صورة حبيبات متصلبة أو على هيئة عناقيد أو طبقة صماء أو حصى أو حجر جيرى وتتكون المادة الجيرية فى صور مختلفة الذوبان وهذه الصور هى :

الكالسيت وله شبيه كيماوى يسمى باللاجونيت وهى صورة غير ثابتة وذوبانها أعلى قليلاً من ذوبان الكالسيت.
الماغنسيت ودرجة ذوبانه عشر مرات الكالسيت.
الكالسيت الماغنيسى وهو يتواجد على شواطئ البحار.
الدولوميت وهو أقل كثيراً فى ذوبانه من الكالسيت.
السيدريت وهو عبارة عن كربونات الحديد.

بالإضافة لما سبق فيوجد أنواع من المعادن الطينية تتواجد أساساً فى هذه الأراضى ومنها الأتابولجيت، وهذا المعدن هو الذى يسبب الصلابة الشديدة وتكوين القشرة السطحية للأراضي الجيرية كما أنه يساعد فى تحويل البوتاسيوم إلى صورة غير ميسرة للنبات وقد يكون الكوارتز مختلطاً مع المادة الجيرية.

**الخواص الكيميائية لهذه الأراضى

1- رقم الحموضة : حيث أن التحلل المائي لكربونات الكالسيوم يرفع درجة الحموضة إلي 10.7 وذلك عند غياب ثانى أكسيد الكربون. ولكن فى حالة وجود ثانى أكسيد الكربون والماء تنخفض الحموضة إلى المستوى العادى للأراضى الجيرية وهى 8.2 - 8.4، أما فى الأراضى الجيرية المغنيسية فيرتفع هذا الرقم من 9.7 - 9.9.

2- تحول الفوسفات إلى الصورة غير الذائبة ( الراسبة ) وذلك بامتصاص أيونات الكربونات لأيونات الفوسفات وتحولها إلى أيونات فوسفات ثلاثى الكالسيوم غير الذائب. وبذلك تنعدم الإستفادة منهابواسطة النبات.

3- ترسيب مركبات الحديد

تعمل الكربونات على تحويل صور الحديد الذائبة إلى الصور غير الذائبة على هيئة كربونات الحديد ( سيدريت ) والتى تتحول إلى الصور المؤكسدة.

4- فقد الأمونيا

لوحظ أن النباتات المزروعة فى الأراضى الجيرية لا تستجيب للتسميد الآزوتى بالدرجة الكافية عند تسميدها بسماد سلفات النشادر، ويرجع السبب فى ذلك إلى تواجد كربونات الكالسيوم والتى تؤدى إلى إرتفاع قلوية التربة. وقد وجد أن رقم الحموضة 8 يؤدى إلى فقدان 5% من النشادر المضاف فى صورة سمادية وترتفع هذه النسبة إلى 40% عند رقم ( 9 ).

5- تكوين القشرة الصلبة السطحية

القشرة السطحية هى طبقة لا يتعدى سمكها عدة سنتيمترات مكونة من حبيبات ناعمة مفككة بفعل عوامل عديدة، ثم تصلبت عند الجفاف نتيجة لالتصاق الحبيبات الناعمة بعضها ببعض بقوي فيزيائية وكيميائية وتظهر بوضوح فى الأراضى الجيرية.

ويتحكم فى تكوينها نوعية المعادن السائدة ونوع الأملاح بالتربة ودرجة تركيزها وملوحة مياه الرى، وتزداد شدة تماسكها بتكرار الترطيب والتجفيف، وأيضاً تواجد نوع معين من معادن الطين وهو الأتابولجيت الليفى الشكل يؤدى إلى تصلب هذه القشرة. وأيضاً نظام الرى بالرش يساعد على تكوين هذه القشرة الصلبة.
كيفية التغلب على هذه القشرة

يمكن التغلب عليها بعدة طرق منها

استخدام مياه ذات ملوحة لا تزيد عن 130 جزء / مليون وأن يكون تركيز أيونات البيكربونات بها أقل من تركيز الكالسيوم + الماغنسيوم وعدم ترك الأرض للجفاف الشديد.
إستعمال مركبات كيميائية تعمل على تقليل النشاط السطحى لحبيبات الكربونات وتكوين طبقة عازلة بين حبيباتها منها حمض الفوسفوريك، وحمض الكبريتيك والجبس الزراعى الحامضى.
إستعمال المحسنات المختلفة سواء الطبيعية منها أو الصناعية.
تعتبر المادة العضوية والأسمدة العضوية أنجح المواد التى تعمل على منع تكوين هذه القشرة ولذلك ينصح بقلب المخلفات النباتية دائماً وأن تحتوى التربة على رطوبة مناسبة حتى نمو المحصول.

التوصيات التي تراعى عند إستزراع الأراضى الجيرية

علاج القشرة التى تتكون على السطح فى هذه الأراضى نظراً لما لها من أثر فى إعاقة عمليات الخدمة الزراعية حيث أن لها قوة ميكانيكية تقاوم ظهور البادرات وكذلك أثرها الضار على سيقان النباتات النامية حيث يختلف سمك هذه القشور من سنتيمترات إلى عمق كبير. وسبق بيان كيفية علاج هذه القشور.
تلعب الكربونات دوراً هاماً وأساسياً فى تحول صور العناصر الغذائىة الصالحة إلى الصور غير الصالحة للنبات وبذلك تظهر على النباتات أعراض نقص هذه العناصر. لذلك يجب التحكم فى كميات مياه الرى للإقلال من نشاط الكربونات مع إضافة المحسنات الطبيعية ذات الأثر الحامضى إلى إضافة الأحماض المختلفة ( حمض فوسفوريك - حمض الكبريتيك ) مع مياه الرى.
ويستحسن إضافة العناصر الغذائية المختلفة رشاً على سطوح النباتات، وأن تكون فى صور مخلبية وخاصة عناصر الحديد، الزنك، المنجنيز، النحاس وإضافة الصور النيتروجينية غير النشادرية لعدم فقدها كما يمكن إضافة الفوسفور رشاً على النباتات، حيث تقاوم الأحماض التى تفرزها جذور النباتات بإذابتها وتحولها إلى صور صالحة للإمتصاص.
إن عمليات إستصلاح الأراضى الجيرية لا تهدف عادة إلى خفض نسبة كربونات الكالسيوم أوخفض نسبة حموضة التربة، بل تشمل عادة إستعمال بعض المركبات ذات التأثير الحامضى مثل الكبريت الزراعى.الأسمدة المختلفة الحامضية وأيضاً إضافة المواد العضوية حيث أنها وسيلة من وسائل تحسين الأرض.

كما يتم إختيار المحاصيل التى تجود فى هذه الأراضى ومن أمثلتها

المحاصيل الحقلية : - القمح الشعير - الذرة - البقول
محاصيل خضر : الطماطم - الباذنجان - الفلفل - الكوسة - البطيخ.
أشجار الفاكهة : الزيتون - التين - اللوز - الكروم - الخوخ - الكمثرى - الرمان - النخيل.

ثالثاً : الأراضى الطفلية

تعتبر الطفلة إصطلاح عربى دارج يطلق على الرواسب الطينية المتماسكة بصفة عامة والتى من الوجهة الجيولوجية تضم عدة أنواع، منها الحجر الطينى، الحجر الطميى، الحجر السلتى وهى أحجار كتلية متماسكة قد تتواجد بالقرب من سطح الأرض كما تظهر بصفة رئيسية فى المناطق المحيطة بالوادى والدلتا. أما إذا تواجدت على أعماق مختلفة فى باطن الأرض وكانت متصلة وذات تكوين طبيعى فإنها تسمى Shales وتتواجد الأراضى الطفلية فى أنحاء كثيرة فى صحارى مصروعلى طول إمتداد الوجه القبلى من الناحيتين الشرقية والغربية وأيضاً فى أماكن مختلفة فى شبه جزيرة سيناء، وسلاسل جبال البحر الأحمر الرسوبية.

ومن الدراسات المختلفة التى قامت بها هيئات عديدة على الطفلة تبين أن الخواص الطبيعية والكيماوية لرواسب الطفلة لا تصلح للزراعة بها مباشرة فى كثير من الأحيان لأنها تعتبر وسطاً غير ملائم للإنبات، والسبب فى ذلك النسبة العالية من الطين ذى الخواص المختلفة والتمدد والإنتفاخ والإحتفاظ بالرطوبة وأيضاً وجود المواد اللاحمة من أكاسيد الحديد، الجبس وكربونات الكالسيوم وأيضاً لاحتوائها على نسبة عالية من ملح كلوريد الصوديوم بالإضافة لذلك فإن نفاذيتها شبه منعدمة.

ومن المشاهد أنه بظهور الطفلة على هيئة عروق أو ترسيبات فى الأراضى المستصلحة الجديدة كما فى شرق البحيرات والإسماعيلية، ووادى الفارغ والخطاطبة فإنها تسبب أضراراً على كل من التربة والنبات، كما أنها تتسبب فى عدم إنتظام مياه الرى نتيجة لإعاقة حركة أجهزة الرى المحورية.

وتتميز الطفلة بنشاط سطحها الفعال وإرتفاع سعتها التبادلية التى تصل إلى 60 ملليمكافئ / 100 جرام تربة وتبلغ نسبة الصوديوم المتبادل فى كثير من الأحيان 60% ويمكن ظهور أثر الصوديوم على النباتات فى تركيزات الملح العالية.

النقاط الواجب توافرها عند إستزراع الأراضى الطفلية

إجراد مسح لأماكن الطفلة ومدى إنتشارها سواء بالعمق أو بالإمتداد الأفقى.
إجراء التحليل الكيماوى لها وذلك لتحديد مستوى تواجد الأملاح الذائبة والجبس، وكربونات الكالسيوم وأيضاً تقدير نسبة الصوديوم المتبادل بها.
إجراء التحليل الميكانيكى لها لحساب نسبة الطين والسلت.
تحديد التركيب المعدنى للطفلة لمعرفة نوع معادن الطين السائدة وخواصها.
Cool Idea
المرفقات
بعض الجداول المهمه.doc لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.(106 Ko) عدد مرات التنزيل 2

عبدالمنعم محمد عبدالمنعم

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إستصلاح و تحسين الأراضى

مُساهمة من طرف admin في الخميس 05 مايو 2011, 11:30 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
admin
Admin

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 08/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://minufiya-agri.moontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رائع

مُساهمة من طرف medo في الثلاثاء 17 مايو 2011, 1:53 pm

فعلا موضوع استصلاح الاراضي يحتاج الاهتمام والبحث حاصة الاراضي الصحراوية وعاوزينها تبقي خضراء
شكرا ونريد منك المزيد

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
medo

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 21/04/2011
العمر : 30

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى